مَتن مِنهَاج الطالبين وعمدة المفتين

0001_1.jpg

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

الحَمْدُ للهِ الْبَرِّ الجَوَادِ، الَّذِي جَلَّتْ نِعَمُهُ عَنِ الْإِحْصَاءِ بِالْأَعْدَادِ، المَانِّ بِاللُّطْفِ وَالْإِرْشَادِ، الهَادِي إِلَى سَبِيلِ الرَّشَادِ، المُوَفِّقِ لِلتَّفَقُّهِ فِي الدِّينِ مَنْ لَطَفَ بِهِ وَاخْتَارَهُ مِنَ الْعِبَادِ. أَحْمَدُهُ أَبْلَغَ حَمْدٍ وَأَكْمَلَهُ، وَأَزْكَاهُ وَأَشْمَلَهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ الْوَاحِدُ الْغَفَّارُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ المُصْطَفَى المُخْتَارُ، صَلَّى اللهُ وَسَلَّمَ عَلَيْهِ، وَزَادَهُ فَضْلًا وَشَرَفًا لَدَيْهِ. أَمَّا بَعْدُ: فَإِنَّ الِاشْتِغَالَ بِالْعِلْمِ مِنْ أَفْضَلِ الطَّاعَاتِ، وَأَوْلَى مَا أُنْفِقَتْ فِيهِ نَفَائِسُ الْأَوْقَاتِ، وَقَدْ أَكْثَرَ أَصْحَابُنَا -رَحِمَهُمُ اللهُ تَعَالَى- مِنَ التَّصْنِيفِ مِنَ المَبْسُوطَاتِ وَالمُخْتَصَرَاتِ، وَأَتْقَنُ مُخْتَصَرٍ: «المُحَرَّرُ» لِلْإِمَامِ أَبِي الْقَاسِمِ الرَّافِعِيِّ -رَحِمَهُ اللهُ- ذِي التَّحْقِيقَاتِ، وَهُوَ كَثِيرُ الْفَوَائِدِ، عُمْدَةٌ فِي تَحْقِيقِ المَذْهَبِ، مُعْتَمَدٌ لِلْمُفْتِي وَغَيْرِهِ مِنْ أُولِى الرَّغَبَاتِ، وَقَدِ الْتَزَمَ مُصَنِّفُهُ -رَحِمَهُ اللهُ- أَنْ يَنُصَّ عَلَى مَا صَحَّحَهُ مُعْظَمُ الْأَصْحَابِ، وَوَفَّى بِمَا الْتَزَمَهُ، وَهُوَ مِنْ أَهَمِّ أَوْ أَهَمُّ المَطْلُوبَاتِ، لَكِنْ فِي حَجْمِهِ كُبْرٌ يَعْجِزُ عَنْ حِفْظِهِ أَكْثَرُ أَهْلِ الْعَصْرِ إِلَّا بَعْضَ أَهْلِ الْعِنَايَاتِ، فَرَأَيْتُ اخْتِصَارَهُ فِي نَحْوِ نِصْفِ حَجْمِهِ لِيَسْهُلَ حِفْظُهُ مَعَ مَا أَضُمُّهُ إِلَيْهِ -إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى- مِنَ النَّفَائِسِ المُسْتَجَادَاتِ: مِنْهَا: التَّنْبِيهُ عَلَى قُيُودٍ فِي بَعْضِ المَسَائِلِ هِيَ مِنَ الْأَصْلِ مَحْذُوفَاتٌ. وَمِنْهَا: مَوَاضِعُ يَسِيرَةٌ ذَكَرَهَا فِي المُحَرَّرِ عَلَى خِلَافِ المُخْتَارِ فِي المَذْهَبِ، كَمَا سَتَرَاهَا إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى وَاضِحَاتٍ. وَمِنْهَا: إِبْدَالُ مَا كَانَ مِنْ أَلْفَاظِهِ غَرِيبًا أَوْ مُوهِمًا خِلَافَ الصَّوَابِ بِأَوْضَحَ وَأَخْصَرَ مِنْهُ بِعِبَارَاتٍ جَلِيَّاتٍ. وَمِنْهَا: بَيَانُ الْقَوْلَيْنِ وَالْوَجْهَيْنِ وَالطَّرِيقَيْنِ وَالنَّصِّ، وَمَرَاتِبِ الْخِلَافِ فِي جَمِيعِ الحَالَاتِ. فَحَيْثُ أَقُولُ: (فِي الْأَظْهَرِ أَوِ المَشْهُورِ) فَمِنَ: الْقَوْلَيْنِ أَوِ الْأَقْوَالِ، فَإِنْ قَوِيَ الْخِلَافُ قُلْتُ: (الْأَظْهَرُ) وَإِلَّا فَـ(المَشْهُورُ). وَحَيْثُ أَقُولُ: (الْأَصَحُّ أَوِ الصَّحِيحُ) فَمِنَ: الْوَجْهَيْنِ أَوِ الْأَوْجُهِ، فَإِنْ قَوِيَ الْخِلَافُ قُلْتُ: (الْأَصَحُّ) وَإِلَّا فَـ(الصَّحِيحُ). وَحَيْثُ أَقُولُ: (المَذْهَبُ) فَمِنَ: الطَّرِيقَيْنِ أَوِ الطُّرُقِ. وَحَيْثُ أَقُولُ: (النَّصُّ) فَهُوَ نَصُّ الشَّافِعِيِّ -رَحِمَهُ اللهُ-، وَيَكُونُ هُنَاكَ: وَجْهٌ ضَعِيفٌ أَوْ قَوْلٌ مُخَرَّجٌ. وَحَيْثُ أَقُولُ: (الجَدِيدُ) فَالْقَدِيمُ خِلَافُهُ أَوِ (الْقَدِيمُ) أَوْ (فِي قَوْلٍ قَدِيمٍ) فَالجَدِيدُ خِلَافُهُ. وَحَيْثُ أَقُولُ: (وَقِيلَ: كَذَا) فَهُوَ وَجْهٌ ضَعِيفٌ، وَالصَّحِيحُ أَوِ الْأَصَحُّ خِلَافُهُ. وَحَيْثُ أَقُولُ: (وَفِي قَوْلٍ: كَذَا) فَالرَّاجِحُ خِلَافُهُ. وَمِنْهَا: مَسَائِلُ نَفِيسَةٌ أَضُمُّهَا إِلَيْهِ، يَنْبَغِي أَلَّا يُخْلَى الْكِتَابُ مِنْهَا، وَأَقُولُ فِي أَوَّلِهَا: (قُلْتُ)، وَفِي آخِرِهَا: (وَاللهُ أَعْلَمُ). وَمَا وَجَدْتَهُ مِنْ زِيَادَةِ لَفْظَةٍ وَنَحْوِهَا عَلَى مَا فِي المُحَرَّرِ فَاعْتَمِدْهَا فَلَا بُدَّ مِنْهَا، وَكَذَا مَا وَجَدْتَهُ مِنَ الْأَذْكَارِ مُخَالِفًا لِمَا فِي المُحَرَّرِ وَغَيْرِه مِنْ كُتُبِ الْفِقْهِ فَاعْتَمِدْهُ، فَإِنِّي حَقَّقْتُهُ مِنْ كُتُبِ الحَدِيثِ المُعْتَمَدَةِ. وَقَدْ أُقَدِّمُ بَعْضَ مَسَائِلِ الْفَصْلِ لِمُنَاسَبَةٍ أَوِ اخْتِصَارٍ، وَرُبَّمَا قَدَّمْتُ فَصْلًا لِلْمُنَاسَبَةِ. وَأَرْجُو إِنْ تَمَّ هَذَا المُخْتَصَرُ أَنْ يَكُونَ فِي مَعْنَى الشَّرْحِ لِـ«المُحَرَّرِ» فَإِنِّي لَا أَحْذِفُ مِنْهُ شَيْئًا مِنَ الْأَحْكَامِ أَصْلًا، وَلَا مِنَ الْخِلَافِ وَلَوْ كَانَ وَاهِيًا، مَعَ مَا أَشَرْتُ إِلَيْهِ مِنَ النَّفَائِسِ. وَقَدْ شَرَعْتُ فِي جَمْعِ جُزْءٍ لَطِيفٍ عَلَى صُورَةِ الشَّرْحِ لِدَقَائِقِ هَذَا المُخْتَصَرِ. وَمَقْصُودِي بِهِ: التَّنْبِيهُ عَلَى الْحِكْمَةِ فِي الْعُدُولِ عَنْ عِبَارَةِ المُحَرَّرِ، وَفِي إِلحَاقِ قَيْدٍ أَوْ حَرْفٍ أَوْ شَرْطٍ لِلْمَسْأَلَةِ وَنَحْوِ ذَلِكَ، وَأَكْثَرُ ذَلِكَ مِنَ الضَّرُورِيَّاتِ الَّتِي لَا بُدَّ مِنْهَا. وَعَلَى اللهِ الْكَرِيمِ اعْتِمَادِي، وَإِلَيْهِ تَفْوِيضِي وَاسْتِنَادِي، وَأَسْأَلُهُ النَّفْعَ بِهِ لِي وَلِسَائِرِ المُسْلِمِينَ، وَرِضْوَانَهُ عَنِّي وَعَنْ أَحِبَّائِي وَجَمِيعِ المُؤْمِنِينَ.

كتاب الطهارة

كتاب الصلاة

كتاب صلاة الجماعة

كتاب الجنائز

كتاب الزكاة

كتاب الصيام

كتاب الإعتكاف

كتاب الحج

كِتَابُ الْبَيْعِ
كِتَابُ السَّلَمِ
كِتَابُ الرَّهْنِ
كِتَابُ التَّفْلِيسِ
كِتَابُ الشَّرِكَةِ
كِتَابُ الْوَكَالَةِ
كِتَابُ الْإِقْرَارِ
كِتَابُ الْعَارِيَةِ
كِتَابُ الْغَصْبِ
كِتَابُ الشُّفْعَةِ
كِتَابُ الْقِرَاضِ
كِتَابُ المُسَاقَاةِ
كِتَابُ الْإِجَارَةِ
كِتَابُ إِحْيَاءِ المَوَاتِ
كِتَابُ الْوَقْفِ
كِتَابُ الْهِبَةِ
كِتَابُ اللُّقَطَةِ
كِتَابُ اللَّقِيطِ
كِتَابُ الْجِعَالَةِ
كِتَابُ الْفَرَائِضِ
كِتَابُ الْوَصَايَا
كِتَابُ الْوَدِيعَةِ
كِتَابُ قَسْمِ الْفَيْءِ وَالْغَنِيمَةِ
كِتَابُ قَسْمِ الصَّدَقَاتِ
كِتَابُ النِّكَاحِ
كِتَابُ الصَّدَاقِ
كِتَابُ الْقَسْمِ وَالنُّشُوزِ
كِتَابُ الخُلْعِ
كِتَابُ الطَّلاَقِ
كِتَابُ الرَّجْعَةِ
كِتَابُ الْإِيلَاءِ
كِتَابُ الظِّهَارِ
كِتَابُ الْكَفَّارَةِ
كِتَابُ اللِّعَانِ
كِتَابُ الْعِدَدِ
كِتَابُ الِاسْتِبْرَاءِ
كِتَابُ الرَّضَاعِ
كِتَابُ النَّفَقَاتِ
كِتَابُ الْجِرَاحِ
كِتَابُ الدِّيَاتِ
كِتَابُ دَعْوَى الدَّمِ وَالْقَسَامَةِ
كِتَابُ الْبُغَاةِ
كِتَابُ الرِّدَّةِ
كِتَابُ الزِّنَا
كِتَابُ حَدِّ الْقَذْفِ
كِتَابُ قَطْعِ السَّرِقَةِ
كِتَابُ الْأَشْرِبَةِ
كِتَابُ الصِّيَالِ وَضَمَانِ الْوُلَاةِ
كِتَابُ السِّيَرِ
كِتَابُ الْجِزْيَةِ
كِتَابُ الهُدْنَةِ
كِتَابُ الصَّيْدِ وَالذَّبَائِحِ
كِتَابُ الْأُضْحِيَةِ
كِتَابُ الْأَطْعِمَةِ
كِتَابُ المُسَابَقَةِ وَالمُنَاضَلَةِ
كِتَابُ الْأَيْمَانِ
كِتَابُ النَّذْرِ
كِتَابُ الْقَضَاءِ
كِتَابُ الشَّهَادَاتِ
كِتَابُ الدَّعْوَى وَالْبَيِّنَاتِ
كِتَابُ الْعِتْقِ
كِتَابُ التَّدْبِيرِ
كِتَابُ الْكِتَابَةِ
كِتَابُ أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ

فهرسة المنهاج

Advertisements